… اشتقت إليك.. كنت انتظر رجوعك من الصين بفارغ الصبر..
ذهبت أختي ريما مع ماما وأخويا أمجد إلى الصين للمرة الثانية مع بداية شهر الحج لاستكمال علاج الرئة اليسرى ونتأكد من تفاعل العلاجات والعمليات اللي سوتها في الرحلة السابقة مع السرطان.. فكانوا ثلاثتهم في الصين، وأنا مرابطة في شغل الحج أنام في غرفة من غرف سكن المستشفى، وبابا مرابط برضو ومايرجع البيت اللي فيله أخواني سمية وأنس إلا متأخر.. كانت عيلتنا متفرقة جسدياً حتى بعد رجوع أمجد من الصين وذهاب أبي إليها، فقد انشغل كل أخواني بالدراسة.. ولكن بالرغم من ذلك كانت قلوبنا متصلة بالدعوات في تلك الأيام الفضيلة
كانت ريما بصحة جيدة قبل أسبوع من رجوعها للسعودية.. وكنت أتواعد معها اش نسوي لمن ترجعلنا بالسلامة، ومخططاااات يا كثرها!! طلبت ريما من ماما انها تتمشى في الصين، ولكن دكتورتها الصينية تشينج ما سمحتلها إلا حولين المستشفى
بس الحمد لله انبسطوا وفرفشوا وغيروا جو.. لكن قدّر الله انه يجي لريما عدوى (انفكشن) في رئتها اليمين التي أدت إلى تدهور صحتها فصارت تعتمد على أنبوبة الأكسجين بشكل أساسي.. وبسبب هذا، صارت مشاكل مع طيارة رحلة رجوعهم وتوفيرهم للأكسجين.. فاتأخرت رحلتهم
ولكن الحمد لله اللي قدّر أهلي أنه رحلتهم تتسهل في آخر يوم من سنة ١٤٣٢ هـ وتبدأ السنة الجديدة وهم في أرض مكة المباركة..
لم يستمر جلوسها في سريرها الكهربائي اللي اشتريناه خصيصاً لها إلا بضع دقائق، خايفين يخلص علينا أنبوبة الأكسجين اللي كانت تستعملها طول طريق جدة-مكة
.. فبما أني سويت لها موعد مع د. حسن عباس في مستشفى مدينة الملك عبد الله الطبية يوم السبت ١٤٣٣/١/١ هـ فاتفقنا اننا ننومها في نفس المستشفى، منه الأكسجين يكون متوفر ومنه حتكون في المستشفى يوم موعدها مع الدكتور.. رحنا الطوارئ في نص الليل وبدأت الإجراءات وأخذ عينات الفحوصات، ودخلنا غرفة التنويم بنجاح في الطابق الثالث غرفة رقم ٣١٥ فجر يوم السبت..
….اتطمنت عليك لمن جبتك في نفس المستشفى اللي أنا باشتغل فيها… أقدر أكون معاك طول الوقت…..
بدأ دوامي الصباحي ورحت وقعت تسجيل دخول، واستئذنت من قسمي في المختبر إني حأسحب عليهم
.. كان الوضع مستتب بالنسبة لمرافقتها في غرفتها، فلمن أكون في الدوام يتناوبوا أمي وسمية وبنت خالي هبة في مرافقتها، الله يعطيهم العافية
كانت ريما تتنفس بمساعدة الأكسجين الخارجي، تحتاج إلى الهدوء التام للتحسين من آلامها، بدأت تأخذ المضادات الحيوية، كان صعب عليها انها تتحرك من السرير لأي سبب، كان أكلها قليل ومعيّن.. بس مهما اختلفت العوامل المادية، كانت بنفس روحها المتفائلة ونفسيتها العالية واستمرارها في مواجهة الآلام اللي كانت تآذيها.. أعطتني الأمل انها آلام بسيطة، هي الآلام نفسها اللي اتعودنا اننا نواجهها مع بعض.. استمرت تحت إجراءات أشعة وبلع أدوية وأخذ عينات للفحوصات، حتى بدأ نَفَسَها يضيق يوماً بعد يوم.. سألت الدكتور عن السبب فقال لي انه بقايا الانفكشن اللي جاها تراكمت في رئتها اليمنى مما أدى إلى ضعفها وتعطيلها حيوياً
.. وبالرغم انه الدكتور كان يعيد ويزيد عليا انه يا تهاني وضعها مو مستقر، تهاني احتمال شفائها قليل، ترا ريما حتعاني كثير.. سبحان الله ما انتبهت انه يقصد انه احتمال موتها قريب.. بالزبط، فأنا كنت مرافقة ريما في الغرفة وكنت موظفة في المجال الصحي بين الدكاترة والممرضات في نفس الوقت.. يكلموني على أساس اني افهم عليهم وافهم مصطلحاتهم، ولكني كنت أخت ريما أكثر من أني موظفة… فلم انتبه إلى تلميحاتهم…
لمن كان دوامي مسائي يوم الاثنين وكانت هبة مرافقتها، جيت بدري المستشفى عشان أقعد مع ريما شوية قبل ما أروح الدوام.. لم تتغير حالتها الجسدية، مسدوحة والأكسجين في أنفها وتطالع فيا بنظرة دافئة.. ولكنها فاجئتني وفجأة وأنا بأتكلم مع هبة وتقول “طفشانة.. أبغى أدور في المستشفى!!” نعم، بالرغم من ضعف حيلها بس كانت النفسية جيدة جداً ماشاء الله لا قوة إلا بالله
… ” تقومي؟؟ يللا نخرج، قداااام!!!“.. جبنا الكرسي المتحرك وحمالة الأكسجين ولبسناها الطرحة، كنا متحمسين أكثر شي.. من زمان ما اتمشيت مع ريما ولو كانت التمشية في نفس المستشفى
… كنت أمثّل المرشدة السياحية وقتها اللي ما تعرف فين تودي سياحها من قلة المناظر اللي تفتح النفس
فقلت أحقق أمنيتي وأوريها المكان اللي أنا اشتغل فيه عشان لمن أحكيها بعدين عن العمل يصير يكون عندها خلفية للمكان.. دخلت المختبر، والدكاترة وزملائي وزميلاتي في العمل يسلموا عليها.. عاد هي اتحمست مع الفلبينيات
.. دخّلتها قسم قسم.. عرّفتها على الموجودين وأذكّرها بيهم لمن كنت أحشهم وأحكيها عنهم
… بعضهم فرحوا بمقابلتها بعد ما شافوها من مقطع اليوتيوب، وبعضهم اتفاجأ من باب (يا ريما احنا اللي نزورك مو انت تزورينا
)، وبعضهم ما يعرفوها ولا قد حكيتهم عنها بس حبّوها من روحها… نزلنا بعدها المدخل الرئيسي حيث بعض الأشجار والمناظر الطبيعية حين بدأت موعد الزيارة، فقابلت زميلاتها من مستشفى النور.. قعدنا معاهم لحد ما خلص دوام الشفت الصباحي، فانكسفت على نفسي وسبت ريما مع صحباتها وطلعت الدوام..
ولقد كانت فترة طويييييلة منذ آخر مرة رأيت فيها روحك المبهجة وابتسامتك الرائعة… ولكني لم أعلم انها كانت الأخيرة……
أعطت الجميع التفاؤل بشفائها بعد هذا اليوم.. وكلنا صرنا نقول للناس انها اتحسنت ويمديكم تزوروها وإن شاء الله حتخرج من المستشفى… ولكن توالت الأيام وبدأ تنفسها يضيق أكثر، وضربات قلبها متضطربة، وجسدها لا حول له ولا قوة.. وبدأ اسمي يتكرر على شفاها باستمرار
.. رحت الحمام “فين تهاني؟“، رحت أكلم الدكتور “خللي تهاني تجي“، رحت أصلي “أبغى تهاني“، أغفو شوية “تهانييييي“… استغربت من وضعها.. ومن طبيعتي كبشر اتضايقت وحاولت أفهمها الوضع “مهما كان ياريما، أنا ما حأقدر أكون دايماً جنبك.. برضو تراني أروح حمام وأصلي وأغسل يدي، بس لمن أخلص وأكون فاضية أكيد حأقعد معاك“……. وأنا إلى يومنا هذا أقول سبحانك ربي عالم الأقدار وخافي الآجال… لو كنت أعلم برحيلها قريباً إليك لما قلت هذه الكلمات في الوقت اللي مني عارفة هي كيف كانت حاسة
قضيت معها يومي إجازتي من العمل – الربوع والخميس – متفقة مع هبة انها ترافقها يوم الجمعة لأنه عندي دوام.. جلست جنبها صباح الخميس بتاريخ ١٤٣٣/١/٦ هـ الموافق ٢٠١١/١٢/١ م وبأقولها انه هبة حترافقها، وانه حيجوها اليوم ناس كثير يزوروها عشان اليوم خميس.. ولكن لم تقل إلا ردوداً بمعنى ”انا أبغاك ياتهاني“… ما أعرف اش المفروض اسوي ساعتها غير انه قلبي ماسمحلي اني أسيبها فقررت اني آخذ إجازة من الدوام.. لكن سبحان الله عارضتني أمي هبة انه خلاص روحي دوامك عايدي.. احنا معاها ماحيصير شي.. عقلي يوافقهم ولكن قلبي يقول غير ذلك…
جات وقت الزيارة.. والزوار واحد ورا التاني.. كانت تطلب الهدوء.. كانت تطلب رفع مستوى الأكسجين حتى وصل إلى أقصاه.. كانت بتركز في محاربة آلامها المستمرة.. كانت تحاول مواجهة ضيق التنفس بطريقة ماكنت أعرف كيف أساعدها.. ما أقدر أعطيها نَفَس.. ما أقدر أعطيها رئة.. ما أقدر أحارب بدالها ضد الألم.. ما أقدر أسحب الألم منها
.. فلم أجد نفسي إلا اني اعطيها صدري عشان تتركز عليه وترتاح لمن يهجد الألم للحظات…
لم أكن وحدي، فكان أمي وأبي وأختي وأخواني حولها ولم يستطع أحد فعل شيء سوى الدعاء والاستغفار.. لم نراها تشتكي أبداً رغم وضوح معاناتها، بل كانت تردد ”لا إله إلا الله، محمد رسول الله“… ترددها مراراً وتكراراً وهي تتقلب على الفراش مهي لاقية وضعية تريحها.. وفي لحظة، وصلَت لليأس اللي ما اتعودناه منها حيث قالت ”خلاااااص خلاص انا حأنتهي“…. فأسرعنا بالرد عليها بإيجابية والدموع تملأ أعيننا
.. ونذكّرها بالأمل والتفاؤل والقوة والعزيمة اللي اتعودنا نشوفه منها… بدأنا نستفعل السلام، ونستخف بالآلام، وننطق الدافيء من الكلام…. حتى هدأ وضعها واستكنت نفسيتها واستلقت على سريرها بهدوء…… ولمن نكن نعلم انها أحست بقرب أجلها، وأن هذا الموقف رحمة من رب العالمين حتى يهيأ نفسياتنا على فراقها…
وما أنسى الموقف لمن تعِبت وجا أمجد مكاني عشان تتركز على كتفه بدالي، سحبت نفسي من جنبها ورحت صليت ركعتين لله ودعيت فيها ربي بقلب صادق: اللهم ان كانت الحياة خير لها فخفف عنها آلامها وإن كان الموت خير لها فخذها إليك وارحمها برحمتك ياأرحم الراحمين………. وإلى يومي هذا وأنا أؤمن – بألم عميق – أن الله يستجيب دعوة العبد إن كانت صادقة من القلب خالصة لوجهه تعالى……….
انتهت الزيارة، ووصلت هبة المستشفى، وحان موعد آخر لحظة لها مع بقية العائلة.. بالرغم من وضعها اللاواعي وشدة آلامها وضيق صدرها، إلا انها انتبهت انه عيلتي راجعين البيت ففاجئني ردة فعلها.. قامت من سريرها ومدت يدها بنفسها لأمجد وسمية وأنس وسلمت عليهم.. وسلمت على بابا وماما اللي طمنوها انهم راضيين عنها وحيدعولها بكل خير.. ذهبوا وعينها تدور بالمكان حتى وقع نظرها علي.. ”انت قاعدة هنا؟“ اجبتها بالإيجاب.. وما أجمل عينها البريئة المجهدة وهي تنظر إلي بامتنان……. :”"”"”"”"”)
…….أجل……. لست نادمة على مكوثي معك في تلك الليلة………….
رفّعنا المكان وقعدَت هبة معاها أثناء استعادة نشاطي الجسدي من مأكل ومشرب وملبس حتى وجدت نفسي ملقية على سرير المرافق للنوم.. طالعت في الساعة لقيتها الساعة ٩.. قلت لنفسي “في أحد ينام الساعة ٩ ياتوتا؟ قومي استحي على وجهك، ماصدقتي هبة جات وقعدَت مع ريما تقومي تنامي؟”
… بالزبط، استنكرت تصرفي داك الوقت.. بس إلى الآن وأنا مني عارفة كيف نمت ساعتها……
استيقظت الساعة ١٠:٥٠ مساءاً على جهاز جرس ريما (تضغط ازرار من جهاز عندها ويطلع جرس من جهاز تاني كان فوق راصي) وصوت هبه يناديني باستمرار.. أتيت إليهم وريما نايمة على السرير أفقياً مغمضة العينين في سلام…
هبة: تهاني تعالي.. بتقول انه نفَسها ضيق.. وبعدها مهي راضية تتحرك…
أنا: اش في هبة؟ عادي ريما نايمة…
هبة: شوفي حسي هنا… حاسة بنبض؟؟…
أنا: مممممم استني اشوف…. << الهبلة من أبرد ماعندها
هبة: شوفي شيكي عليها عبال ما أزهم الدكتور…
وجا الدكتور وشيك عليها بالسماعة.. ”اش في يادكتور؟“ ولم نلقى منه أي إجابة… جات الممرضة وطلب منها تجيب جهاز تخطيط القلب..
أنا: سامع في نبض يادكتور؟
الدكتور: نبض ضعيف مرة.. بس دحين نشوف بالجهاز…
هبة: إذا مافي نبض، نسويلها إنعاش قلبي رئوي…….
الدكتور: لا… وضعها ما يتطلب إنعاش… ما قلكم د. حسن؟ أصلاً ما حيفيدها الإنعاش بشي…
أنا وهبة: ………. << هنا، مخي بدأ يستوعب
بس برضو معنّد وما يبغى يصدق
أنا: كيف ما يصير؟؟ محد قللي؟؟ طيب يعني وبعدين؟؟ حنقعد كدا؟؟…..
فجأة لقيت الدكتور طلع منديل من جيبه وبرَم طرفه وبعدها فتح عينها ومرر طرف المنديل على قزحية عينها اللي ماظهر منه أي استجابة!!!!! ”لأ.. اش بتسوي يا دكتور؟؟؟؟” لزم الدكتور الصمت وجات الممرضة بالجهاز.. ركبوا الجهاز في جسمها وبدأ الجهاز يطلّع تخطيط خرابيط مو تخطيط قلب…
أنا: اش دا؟؟ << قصدها على الشخاميط اللي طلعت..
الممرض: مممم.. لا معليش الجهاز خربان شوية…..
أنا: اها…كويس…. << كويس في عينك.. الممرض قصده ترى الجهاز خربان المفروض مايطلع أي تخطيط.. وأنا فهمت انه النبض موجود بس الجهاز خربان ومطلعها شخاميط…… طلع دماغي الخربان ومو راضي يستوعب
الدكتور يكلم الممرض: روح جيب جهاز تاني بدل دا..
وخرجوا جميعهم ووراهم الدكتور << شاف مافي فايدة مني فسابنا معاها عشان استوعب
… قعدت معاها.. حاولت اكلمها.. مسكت يدها.. اترجيتها ما تسيبني لوحدي… وقلت كلااااام مني فاكرة منه شي… سبحان الله وقتها كل جوارحي عرفت الحقيقة ما عدا عيني وأذني، ونفْسي تحدثني ”تهاني تراها نايمة كعادتها، يمكن مافيها حيل ترد عليك“ << برضو مو راضية تقتنع الأخت
…. وفجأة دخلوا الممرضات ومعاهم سرير من ألمونيوم وفوقه أقمشة وشاش وقطن وأشياء تانية بيضاء اللون… فصدّقت عيني!!! “اش دا؟ فين الجهاز؟“… رد الممرض بهدوء ”خلاص يا أختي، عظم الله أجركم فيها“… فصدّقت أذني!! .. ولم أجد نفسي إلا وعيني مليئة بالدموع… وقلبي يبكي بصمت… ولساني يردد اسمها… وجسدي في أحضان هبة وهي تقول لي: ”قولي الحمدلله ياتهاني… ريما نطقت الشهادتين قبل ماتموت“……
نعم… كانت ريما مسدوحة على السرير وظهره مرتفع… فجأة قامت وجلست…“اشبك ياريما؟“…. ”حاسة نفَسي ضيق“….ومرت لحظات… ثم قالت ” أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله“…. ثم ارتكزت على كتف هبة كما كانت تفعل دائماً…. ولما لاحظت الأخيرة انه مافي حركة يدل انها بتتنفس، رفعت رأس ريما الطاهر وإذا به يثقل على يدها بدون حراك……فنزلت ظهر السرير واستمرت تنادي البنت النايمة جنبهم
….
……… سأتوقف هنا………. ولن أمنع دموعكم من النزول….. ولكن…. اطلب منكم الدعاء لها بقلب صادق ونية خالصة لوجهه تعالى………..فلقد ذهبت إلى من هو أرحم بها منا… إلى دار خيراً من دارها… إلى أهل خيراً من أهلها….. بالرغم من دعائي المتواصل اني أكون مع ريما لآخر نـَفَس أو العكس… إلا أني آمنت بحكمة ربي بتنزيله عليا ديك الغفوة الي ماكنت أقصدها… وللا لوكنت في موقف هبة هذا، محد حيعرف قد أيش أنا حأتجنن وأتدهور نفسياً غير ربي…… سبحانك ربي الذي وسعت رحمتك كل شيء…..
سامحوها إذا غلطت عليكم في شي.. فهي أرادت من الجميع مسامحتها.. فلمن زارتها عمتي في المستشفى قبيل رحيل ريما بساعات وهي تعاني من الألم.. فاجأتها بقولها: ”سامحيني ياعمة“… على أيه؟؟ الله العالم.. بس كلنا فسرناها انها كانت حاسة برحيلها عنا….
وأخيراً وليس آخراً… أشكر ماما وسمية وهبة على مرافقتها في المستشفى.. وأشكر الدكاترة اللي ساعدوها: د/ حسن عباس، د/ محمد عطية، د/ رسلان، د/ شريف… وأشكر الممرضات اللي كانوا مسؤولين عنها طول الأسبوع فرداً فرداً.. وأشكر جميع أعضاء المختبر على مساندتي وتفهمهم لموقفي وإعطاء البهجة لريما وقت زيارتها لهم… وأشكر جميع أصدقاءنا في تويتر والفيسبوك وجميع الشبكات الاجتماعية لوقوفكم معنا بالدعاء… وأواسي لكل من ضاق صدره انه ما مداه يزورها ويشوفها قبل مماتها فأقول لكم: قدّر الله أن يأخذ أمانته فكان القدر أسرع من البشر، وتيقنوا انه عدم قدرتكم لزيارتها حكمة من الله وكان هذا خيراً لكم.. وأقدم التعازي لكل زميلات ريما وزملاء عملها وكل من أحبها في الله، فقد فقدتم شخصاً مميزاً في هذه الدنيا… فكونوا كما عهدتوها… مبتسمة متفائلة مثابرة تفلّها وقت ما تبغى :“)
…..يُتبَع إلى أجل غير معلوم………….








كلمات تكتب بالدموع :”(
قصة لحظات أخيرة .. لا بل هيا بداية حياة جديدة جميلة لفقيدتنا جميعا ..
رحمك الله يا ريما وأسكنك فسيح جناته ..
وأثابك الله يا تهاني على وقفتك الصادقة فمن الواضح ان ريما كانت تعتبرك سندها الأول في هذه الحياة ..
سبحان الله ربي اعطاها علامات انها سوف تغادر الدنيا ..
الله يرحمك يا ريما :”(
الله يرحمها يااريتني اعرفهامن قبل يااريت ،،حبيتها من قلبي وأحسها موجودة بيننا ومعانآ ،،الله يرحمها زرعت فين
أمل كبير وخففت عني كتير وهي ماتدري،، يآآرب اجعل قبرهآ روضة من ريآض الجنة يآآرب وآنس وحشتها
ريما إنسانة نُقشت في ذآكرتي بالذهب
لن أنسآهآ وسأذكرهآ دوماً
كلمات تكتب بالدموع :”(
.
.
الله يرحمك يا ريما :”(
أخي عندما كان مريضاً بنفس مرض ريما رحمها الله كانت معنوياته منهارة جداً وأصبح حاد الطباع وعصبي المزاج حتى تتعافى وشفي بحمد الله ..
ما أقصده أنه ماشدني في شخصيتها هي تلك الروح المعنوية الهائلة التي ترفض الاستسلام.. لم يهزم المرض معنوياتها بل هزم جسمها الضعيف( وخلق الإنسان ضعيفا)
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
أخي عندما كان مريضاً بنفس مرض ريما رحمها الله كانت معنوياته منهارة جداً وأصبح حاد الطباع وعصبي المزاج حتى تتعافى وشفي بحمد الله ..
ما أقصده أنه ماشدني في شخصيتها هي تلك الروح المعنوية الهائلة التي ترفض الاستسلام.. لم يهزم المرض معنوياتها بل هزم جسمها الضعيف( وخلق الإنسان ضعيفا)
رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
ما اعرف يا توتا نعزيك ولا نعزي انفسنا، ريما كانت من افضل ما مر علي في حياتي ..
ريما كانت شخصية جميلة جداً بشر بصفات ملائكية الله يرحمها نشرت الامل والسعادة والمحبة، ورجعت لمكانها الاصلي في الجنة ..
سعيد جداً بان حصلت لي الفرصة ان اكلمها قبل ما صار الي صار وكانت جداً سعيدة يا توتا كانت جداً جداً سعيدة :”)
الله يرحمها، ويجمعنا فيها بالفردوس الاعلى من غير حساب ولا عقاب ونفرح فيها وهيا بكامل صحتها :”")
ويصبر كل من فقدها، ولكن تذكري موعدنا معها حيكون في الجنة ان شاء الله :”)
كلمات حبرها الدموووع، الله يغفرلها ويرحمها ويجعلها من اهل الفردوس
سبحان الله يمكن في ناس يحسوا أنو هم متأثرين أكثر منك ياتهاني وإنك عادي جالسه تكتبي عنها ..ولكن ربي ينزل السكينه والرحمه على العبد على حجم المصيبه وماأتوقع وقع المصيبه على الناس أكبر من وقعها عليكم ولكن الحمدلله نحسبها عن الله انها توفت بعد مرض أي إن شاء الله كفاره لذنوبها وأنا تشهدت قبل ماتتوفى وأكثر من مره …. الواحد لما يسمع بكذا وفاه يصير يتمنى يموت اليوم قبل بكره بس يحصل زي موتتها ..و ربي إذا أحب عبد ابتلاه وربي يحبكم ويحبها فعليكم بالصبر والدعاء لها ولأموات المسلمين …أثرت فيني كثــــــــــــير رحمها الله ومن يوم ماعرفت عنها لين الحين وأنا ماتوقفت عن القراءه عنها حتى لو أعيد وأزيد الي قريتوا غيرت لي كثير أمور بحياتي فيني أمراض بس لاتقارن بمرضها ووجها كنت أتأثر كثير لما أعرف أنو فيني شي ولكن الحين الحمدلله تعلمت الرضا بالقضاء والقدر تعلمت أنو الحياه قصيره ولازم بس نغتنمها في رضا الله ونجمع الي نقدر عليه للآخره لأن الدنيا قصيره و محد يدري متى يومه …………..
هيا شمعة أضاءت نور قلبي ودربي..هيا روح سكنت وجداني..هيا عصفورة ملأت ارجاء حياتي منذ شهر رمضان ..جعلت كل من يعز علي ان يتابعها على تويتر ..كتبتي ياتوته بحبر الدمع في قلبي وعيني نعزي أنفسنا جميعا على فقدها وانها لمرارة موجعة..رحم الله ريما الغالية الطاهرة التي حلقت بروحها.رحم الله بطلتنا هي حمامة بيضاء لازالت مدرستها قائمة تعطينا اغلى الدروس..رحم الله أخي وريما صبروا وصبروا بعدد السنوات على نفس (الشرشبيل)بالفعل ذهبوا الى من هو ارحم بهم منا..لايسعنا إلا اخلاص الدعاء..ثم الدعاء ..ثم الدعاء….أسكن الله جميع من نحب الفردوس الاعلى من الجنة…تحية لكلماتك الصادقة التي لم تنتهِ ولن تنتهِ^_^
اعتذر عن أخطائي المطبعيه تحمست بالكتابه ولا راجعت الي كتبته
والله ما في نفسي تعليق، لأن كلماتك وصدق مشاعرك أكبر من كل ما سأكتبه
حسبي دعوات ترفع للسماء بأن يغفر الله لها ويرحمها ويعفو عنها ويقدس روحها جنات عليين، ويلهمكم الصبر والاحتساب؛ ويجمعكم في دار كرامته يارب
لساني متربط .. يعجز حقاً عن التعبير ..
هي تلك اللحظات التي لو كتبتِ مجلدات لو توفيها ..
أحسست بإحساس غريب عند قراءتي ..
أصبحت أتذكر كل كلمة كتبتها ريما رحمها الله ..
حقاً أحببتها ولم أرها ..
لما علمت أنكم جيرة خالتي في مكة ..
تمنيت لو أني حضيت ولو بلقاء واحد معكم ومعها ..
الحمد لله الذي أنطقها الشهادتين ..
هي السباقة ونحن اللاحقون
ربي ارحمنا إذا صرنا إلى ما صارت إليه ..
سسبحان ربي ما أعظمه وما ارحمه :”)
ي ررب لك الحممد الحمدلله الحممدلله يارب علي نعمك
علي كل شي تقدره لاي انسسان ربي مايقدر الاكل خير
رحلت ريما واي فراغ تركته اي فقد رحلت مصدر املنا
قوتنا لكن اثرها باقي مدي الحياة ستبقي ذكراك مهما
كان رحممك الله ي ريما وغفر لك ونقاك من الذنوب كما
ينقي الثوب الابيض من الدنس الله ينور قبرك ويوسسع قبرك ويرزقك جنااته اسسال الله ان يجمعنا بك في اخرته
ي ررب تكوني سعيده الان يارب ومحلقه في الفردوس يارب
وموعدنا الجنه معاكي يارب وتوتا وسسميه وامك وابوك
واخوانك وكل ماتعزينهم :”"”"”) احببتككي ريكس من كل قلبي
توتا ربي يصصبر قلبك وقلب اهلك وقلوبنا كلنا ابدع قلمك
وكلماتك دموعنا سسبقتنا حقًا استشعرت كل لحظه في كلماتك
لكن قضضاء ربي وقدرره الحممدلله لك يارب :”")
شكرًا توتا واعلمي انه مهما يكن لنن ننساها من دعواتنا
احببنها بحق :”")
ريما المُلهمة .. هكذا احببت ان اسميها منذ اول يوم عرفت عنها ، تمنيت ان اقابلها حين اعود من السفر ولكن منيتها سبقت امنيتي رحمها الله .. واسكن روحها الفردوس .. وجمعكم وايانا بها في اعالي الجنان
الله يرحمها و يجعل مثواها الجنه
هنيأ لكك بهذي اﻵخت المتفائله
عندما قرآت مآ كتبتيه لققد بكككيت
و خجلت من نففسي كثيرا
بكيت ﻵني ندمت اني لم اعرفها من قبل على رغم توفر حساب لي في التويتر مآ آجمل روحهآ المتفائله
للاسف انا لم اعرف اﻻ في اليوم الذي فارقت فيه الححياه آللهم آرحمهآ ..
خجلت من نفسي ﻻني لمده اصبحت يائسة لمجرد سماعي خبر ان ﻻبد لي ان اجري عمليه جراحيه لمده ساعتين فقط اصبحت اؤجلها سنه بعد سنه حتى وقف ابي في وجهي و قال ان ﻻبد ان اجريها
بككيت و جاءني شعور اﻻحباط لكن عندما سمعت بقصه ريما الجميله اخذت على نفسي عهد ان ﻻ اححبط يوما و ﻻ ان ابكي يوما و ﻵ ان اشعر والداي بآلمي ..
شكرآ ريممآ (ريككس) //
رحمة الله عليهاااااا ما اعرف ايش اقول بس شوفي هدي التدوينة فيها :’(
كنت بدي احطها لك على تويتر بس قلت خلاص احطها هنا
و اتمنى تقريها
http://sehamisdrlife.wordpress.com/2012/01/01/%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8E%D9%85%D9%8A%D9%86%D9%8E%D8%A9/
ﺩ.ﻧﺠﻴﺐ ﻛﺘﺐ ﻛﺜﻴﺮ ﻋﻦ ﺭﻳﻤﺎ ﺭﺣﻤﻬﺎ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺃﻧﺎ ﻛﺘﺒﺖ ﻫﺬﻱ ﺍﻷﺑﻴﺎﺕ ﻓﻲ
ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺄﺛﺮ ﻭﺣﺰﻥ ﻭﺗﻔﺎﺅﻝ:
ﻳﺎﺩﻣﻌﺔ)ﻥ(ﻋﻴﺖ ﺑﻌﻴﻨﻲ ﺗﻨﺤﺒﺲ..
ﻣﺎ ﻟﻮﻡ ﻋﻴﻦ)ﻥ(ﻧﺜﺮﺕ ﺩﻣﻌﺎﺗﻬﺎ
ﺭﻳﻤﺎ ﺍﻟﻨﻮﺍﻭﻱ ﺣﺒﻬﺎ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻧﻐﺮﺱ..
ﻭﻳﺎﻣﺎ ﺻﻐﺖ ﺃﻳﺎﻣﻨﺎ ﻟﻬﻤﺴﺎﺗﻬﺎ
ﻫﻤﺴﺔ ﺃﻣﻞ ﻳﺎﺣﺒﺬﺍ ﻗﻠﺐ)ﻥ(
ﻫﻤﺲ..
ﻭﺭﻭﺡ)ﻥ(ﻣﺰﻭﺣﻴﻪ ﺧﻔﺖ ﺁﻫﺎﺗﻬﺎ
ﻛﻼﻣﻬﺎ ﺿﻲ)ﻥ(ﻭﺳﻂ ﻋﺘﻢ
ﺍﻟﻐﻠﺲ..
ﻭﺍﻟﺪﺭ ﻧﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺻﻔﺎ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ
ﺭﻳﻤﺎ ﻳﺎ ﻭﺟﻪ)ﻥ(ﻣﺴﻔﺮ)ﻥ(ﻣﺎ ﻗﺪ
ﻋﺒﺲ..
ﺭﻳﻤﺎ ﻳﺎ ﻧﻔﺲ)ﻥ(ﻭﺍﺛﻘﻪ ﺧﻄﻮﺍﺗﻬﺎ
ﻣﻦ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﻣﺤﺒﻪ ﺗﻨﺒﺠﺲ..
ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﺗﺎﺭﻛﻪ ﺑﺼﻤﺎﺗﻬﺎ
ﻭﻳﺎﻣﺎ ﺗﺄﺛﺮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻳﺤﺲ..
ﻭﺭﻭﺣﻪ ﻟﻔﻌﻞ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﺩﻓﻌﻪ ﺟﺎﺗﻬﺎ
ﻭﺳﺤﺮ ﺍﻷﻣﻞ ﺑﻌﻴﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻨﺠﻞ
ﺍﻟﻨﻌﺲ..
ﻭﻧﻮﺭ ﺍﻟﺘﻔﺎﺅﻝ ﺗﻌﻜﺴﻪ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ
ﻭﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﺗﻌﻄﻲ ﻛﻞ ﻫﺎﻟﻌﺎﻟﻢ
ﺩﺭﺱ..
ﻫﻲ ﻧﺒﻊ ﻹﻟﻬﺎﻡ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﻟﺤﻈﺎﺗﻬﺎ
ﺭﻳﻤﺎ ﺑﻨﺖ ﺻﺮﺡ ﺍﻟﺼﺒﺮ ﺑﺄﻗﻮﻯ
ﺃﺳﺲ..
ﺑﺈﻳﻤﺎﻥ ﺭﺍﺳﺦ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﺫﺍﺗﻬﺎ
ﺭﻳﻤﺎ ﺭﺣﻠﺖ ﻟﻜﻨﻨﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺤﺲ..
ﻭﺑﺂﺫﺍﻧﻨﺎ ﺑﺎﻗﻲ ﺻﺪﻯ ﻫﻤﺴﺎﺗﻬﺎ
ﺧﺬﻫﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﻃﺎﻫﺮﻩ ﻋﻦ ﻛﻞ ﺩﻧﺲ..
ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﻮﺩﺍﻋﻪ ﻭ ﺍﻟﺒﺮﺍﺀﺓ ﺑﺬﺍﺗﻬﺎ
ﺭﺍﺣﺖ ﻟﻤﻦ ﻳﺠﺰﻱ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺑﻼ ﺑﺨﺲ..
ﻋﺴﺎﻩ ﻳﺮﺣﻤﻬﺎ ﻭﻳﺰﺩ ﺣﺴﻨﺎﺗﻬﺎ
ﺭﻳﻤﺎ ﻳﺎﻗﻠﺐ)ﻥ(ﺑﺎﻷﻣﻞ ﻧﺒﻀﻪ
ﻫﻤﺲ..
ﻳﺎ ﺑﺴﻤﺔ ﻣﺎ ﺗﻨﻄﻔﻲ ﻣﺸﻜﺎﺗﻬﺎ
ﺃﺑﻴﺎﺕ ﻛﺘﺒﻬﺎ ﺃﺧﻮﻛﻢ ﺃﺣﻤﺪ ﺍﻟﻜﻠﺒﺎﻧﻲ
ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻚ ﻳﺎﺭﻳﻤﺎ ﻭﻳﺴﻜﻨﻚ ﻓﺴﻴﺢ
ﺟﻨﺎﺗﻪ ﻗﻮﻟﻮﺍ ﺁﻣﻴﻦ.
وعسى ربي يصبركم يا أختي تهاني على فقد ريما الي كل القلوب الطيبه اتحبها.
لا اله الا الله محمد رسول الله من جد انسانه اثرت في نفسي وحبيتها من كل قلبي وحسيت بمعنى كلمة اخت – وكم تمنيت ان تكون لي أخت – وعسى الله يجمعنا بأحبابنا في جنات النعيم قصه مأثره جدا وبرجع اقول يا ريت لو عرفتك قبل وفاتك واشكرك يا تهاني على ما قمتي بكتابته ونشر الفرح في قلوب الناس ولكي الاجر انشااء الله
آمين إن شاء الله.. كلنا أخوات دنيا وآخرة